الشيخ محمد أمين زين الدين
319
كلمة التقوى
[ المسألة 131 : ] خروج الدم المعتدل في كثرته وفي قوة دفعه بعد ذبح الحيوان يلازم وجود الحياة في الحيوان الصحيح كما قلناه ، ولذلك فالأحوط استحبابا اعتبار خروج الدم المذكور بعد الذبح في مثل هذا الحيوان وإن وجدت الحركة الضعيفة الدالة على وجود الحياة فيه ، فإذا ذبح الحيوان الصحيح ولم يخرج منه الدم بعد ذبحه ، أو خرج منه متثاقلا متقاطرا ، فالأحوط استحبابا اجتناب أكل لحمه إذا تحرك حركة ضعيفة ومما تقدم يعلم أن هذا الاحتياط لا يجري في الحيوان المريض ، والأمر سهل بعد إن كان الاحتياط المتقدم بيانه مستحبا غير لازم المراعاة . [ المسألة 132 : ] إذا لم يخرج القدر المتعارف من دم الحيوان بعد ذبحه أوجب ذلك تنجس اللحم بملاقاة الدم المتخلف فيه ، وقد بينا هذا في مبحث النجاسات من كتاب الطهارة فليراجع ذلك من شاء . [ المسألة 133 : ] المدار في صحة الذبح هو أن يقطع الذابح الأعضاء الأربعة على ما تقدم من التفصيل سواء كان القطع في أعلى الرقبة أم في وسطها أم في أسفلها ، من غير ترجيح لأحدها على الآخر . [ المسألة 134 : ] الأحوط لزوما أن لا يقطع الذابح رأس الذبيحة عامدا إلى ذلك قبل أن تموت ، ولا منع فيه ولا ضرر إذا وقع ذلك منه غافلا أو سبقته السكين أو ألجأته قوة حركة الحيوان مثلا ، ولا تحرم الذبيحة إذا فعل ذلك وإن كان عامدا في فعله . [ المسألة 135 : ] الأحوط لزوما أن لا ينخع الذابح الحيوان عامدا ، والانخاع هو أن يصيب نخاع الحيوان حين ذبحه ، والنخاع هو خيط أبيض يمتد في وسط الفقار من الرقبة إلى أصل الذنب ، ولا تحرم الذبيحة إذا أنخعها وإن كان عامدا .